مكي بن حموش
2710
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ ، يدلّ على أنهم سألوا لمن هي « 1 » . وقوله : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [ 1 ] ، يدلّ على أن سؤالهم كان بعد تنازع فيها . وقيل الْأَنْفالِ : السّرايا « 2 » . قاله علي بن صالح « 3 » . وقال مجاهد الْأَنْفالِ : الخمس « 4 » . وهذه الآية نزلت في غنائم بدر ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، زاد « 5 » قوما لبلاء أبلوا ، فاختلفوا فيها ، بعد تقضّي « 6 » الحرب ، فنزلت الآية تعلمهم أنّ ما فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ماض جائز « 7 » . وروى ابن عباس ( رضي اللّه عنه ) « 8 » ، أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " من أتى مكان كذا ، وفعل كذا ، فله كذا " ، فتسارع الشبان ، وبقي الشيوخ ، فلما فتح اللّه عليهم ، طلب الشبان ما
--> ( 1 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 296 ، وذلك أنهم سألوا لمن هي ؟ " ( 2 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 296 : " وقيل الْأَنْفالِ : أنفال السرايا " . ( 3 ) جامع البيان 13 / 362 ، وزاد المسير 3 / 318 ، وتفسير ابن كثير 2 / 283 ، وفيه : " . . . ومعنى هذا ما ينفله الإمام لبعض السرايا زيادة على قسمهم مع بقية الجيش " . وهو قول الحسن أيضا في تفسيره 1 / 399 ، بلفظ : " الْأَنْفالِ : هي السرايا التي تتقدم أمام الجيوش " . وعلي بن صالح هو : علي بن صالح بن حيّ الهمداني ، أبو محمد الكوفي ، ثقة ، توفي سنة 151 ه . انظر : تهذيب التهذيب 3 / 168 ، وتقريب التهذيب 341 . ( 4 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 296 : " وعن مجاهد . . . الْأَنْفالِ : الخمس " . وأثر مجاهد أخرجه الطبري في جامع البيان 13 / 365 ، بسنده . وأورده الماوردي في تفسيره 2 / 292 ، وابن الجوزي في زاد المسير 3 / 318 . ( 5 ) في الأصل : إذ قاموا ، وهو تحريف محض . ( 6 ) انقضى الشيء وتقضّى بمعنى ، المختار / قضي . ( 7 ) جامع البيان 13 / 367 ، بتصرف . وفي الأصل : جابر ، بباء موحدة ، وهو تحريف . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .